عقد مركز الدراسات الآسيوية بالمعهد بالتعاون مع شركة لاند مارك من الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي 2/3/2010مـ بالرياض

ورشة عمل مغلقة بعنوان (المخاطر التي يواجهها الاقتصاد العالمي والمحلي في القرن الحادي والعشرين ) ، شارك فيها خبراء وأكاديميون وكبار رجال اعمال . وصرح الدكتور / رجا المرزوقي المشرف على مركز الدراسات الاسيوية، أن ورشة العمل تأتي ضمن نطاق نشاط المركز لبحث الموضوعات ذات الأهمية بالنسبة للمملكة. وقد ذكر د.رجا المزروقي أن تنظيم ورشة العمل الثانية حول الازمة المالية العالمية ، حيث نظم المركز نقاش «الطاولة المستديرة: الازمة المالية العالمية واليات التعامل معها ودور المملكة في مجموعة العشرين في فبراير (شباط) من عام 2009. ومن جهته ، أفاد الدكتور / رجا المرزوقي المشرف على مركز الدراسات الأسيوية أن ورشة العمل تناولت بالتقييم كلاً من المنظورين الدولي والمحلي للمخاطر المالية التي قد تنشا مستقبلا كما قال ان الورشة ركزت في مواضيعها على ثلاثة محاور وهي : الرهن العقاري والمصرفية الاسلامية ومخاطر الديون .وقد نوه د. جا المرزوقي الى ان العالم تعامل مع الازمة بجهد جماعي من خلال مجموعة العشرين ، حيث حظيت المحفزات المالية وا

لاقتصادية بنصيب الاسد من التعاون الدولي ، بينما الخلل الهيكلي الذي ادى الى نشوء الازمة لم يتم وضع اليات تعالجه. ان التركيز على المحفزات المالية وعدم معالجة الخلل الهيكلي الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي قد يتسبب في نشوء ازمات اقتصادية مستقبلية ويجعل الاقتصاد العالمي عرضة للهزات الاقتصادية بشكل مستمر وفي اوقات قصيرة.
وقد حظيت الورشة بمشاركة من كبار رجال الاعمال والشركات والمتخصصين وكبار المسؤولين في المملكة بالاضافة الى د.نسيم طالب ، البروفسور الامريكي اللبناني الاصل، مؤلف كتاب البجعة السوداء (ممن اكثر الكتب مبيعا حسب جريدة النييويورك تايمز) ولعدد من الكتب واسعة الانتشار ، وهو ممن تنبؤ بحدوث الازمة العالمية ومن اشهر الذين كتبوا حول الازمة المالية. دعا فيها د.طالب الحكومات والشركات إلى التقليل من الاعتماد على الديون في جميع أعمالها، والاعتماد على نظام ال
مصرفية الإسلامية، وذلك لما في الديون من مخاطر واسعة، وواقعية النظام المالي الإسلامي. حيث اشار الى العلم منبعه شرقي ويجب ان يرجع لجذورة. واعتبر ان نظام الاقتصاد الاسلامي بما يركز علية من مشاركة في الارباح والمخاطر وعدم تضخم القطاع المالي على حساب القطاع الحقيقي ، يتفوق على الانظمة الغربية ويساهم في استقرار الاقتصاد على المدى البعيد ويقلل احتمالية الهزات الاقتصادية. كما اكد على اهمية تبني المملكة لهذا النظام والاستفادة منه في وضع نظام اقتصادي يستفيد من الاقتصاد الاسلامي.
وشدد البروفسور الأميركي على خطورة نسخ نظام الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك لاعتماده على الديون مما قد يرفع نسبة الديون للدخل القومي مشكلا خطرا على الاقتصاد المحلي واستقراره ، مشيرا إلى أن المملكة لديها ميزة خاصة تنبع من وجود فكر التمويل الاسلامي وايمان افراد المجتمع به وقدرة المملكة الى الابتكار ووضع نظام خاص يقوم على مبدا المشاركة وتقليل الديون وتوزيع المخ
اطر. ودعا نسيم إلى ضرورة تشجيع الشركات والأفراد بعدم التمادي في الاعتماد على الديون، من خلال موازنة ذلك، لكون الديون تتسبب في إرهاق المقترضين، خاصة على المدى البعيد، ولما فيها من آثار سلبية، تنعكس سلبا على الاقتصاديات المحلية، في الوقت الذي أكد فيه ضرورة الاعتماد على التمويل الإسلامي ومبدأ المشاركة في التمويلات.
وأشار د.رجا المرزوقي إلى أن نقاش الطاولة المستديرة للعام الحالي يستهدف نقاش المشاكل التي يواجهها الاقتصاد العالمي والمحلي ووضع التوصيات المناسبة فيها تمهيدا لرفعها للجهات ذات العلاقة بالمملكة للاستفادة منها في وضع الاستراتيجيات المناسبة في معالجة الخلل الهيكلي الذي يجعل الاقتصاد المحلي عرضة للهزات الاقتصادية.