"إدارة الأزمات المالية الدولية "
ضمن النشاطات الأكاديمية لإدارة البرامج التأهيلية التي تهدف إلى تنويع المكتسبات المعرفية والثقافية وتعزيزها لدى الدارسين في برنامج الدبلوم والملاحق الجدد، عقد بقاعة المحاضرات يوم الأربعاء 26 /6/1431هـ ، محاضرة بعنوان: " إدارة الأزمات المالية الدولية "، ألقاها كل من الدكتور/ أحمد بن عبدالله الباز، أستاذ القانون الدولي وإدارة الأزمات الدولية والدكتور محمد بن فهد القحطاني أستاذ الاقتصاد المساعد بالمعهد بالتنسيق مع الدكتور خالد بن إبراهيم العلي المشرف على إدارة البرامج التأهيلية الذي أفتتح المحاضرة بالترحيب بالحضور ، ثم عرف بالمحاضرين. وفي بداية المحاضرة تحدث الدكتور أحمد الباز عن مفهوم إدارة الأزمات وكيف أنها انبثقت من إدارة الأعمال في صيغة الأزمات الإدارية داخل الشركات والمؤسسات , والتي حاولوا بعض الباحثين إصباغها بالصفة الدولية ولكن دون جدوى كونهم غير متخصصين . و كون مصطلح إدارة الأزمة جديد نسبياً , ففي السابق كان السائد هو حل الأزمة أي حل الصراعات و ذلك في أدبيات القانون الدولي و العلاقات الدولية و غالباً ما يكون إما بخيار السلام أو الحرب، فكان المنعطف في تلك الأدبيات هي الأزمة الكوبية وما أفرزته من تعامل جديد على الصعيد الدولي , خصوصاً أن العالم قد أستوعب مدى تكلفة خيار الحرب بعد تجارب مريرة . و أضاف الباز بإن إدارة الأزمات تدخل في الكثير من التخصصات كالقانون الدولي و السياسة و الإقتصاد و علم النفس . أما عن الأسباب التي تدعو للأزمات الدولية فأكد الباز بإنها كثيرة , منها الاغتيالات السياسية , كشعلة الحرب العالمية الأولى , والأزمة التي ترتبت على اغتيال رفيق الحريري . ومن ذلك أيضا خرق الاتفاقيات , وتردي الأوضاع الاقتصادية , والحرب على الموارد , و التنافس على مواقع النفوذ. وعن خصائص الأزمات الدولية فذكر منها بكونها عالمية , أي عابرة للحدود . و إنها تهدد الأمن والسلام الدولي , بالإضافة إلى تسليط وسائل الإعلام على القضية و تضخيمها ، وأيضا الخلل بميزان القوة . ولإدارة الأزمات مبادئ عامة , تختلف عن الأزمات الإدارية التقليدية . منها عدم إحراج الخصم , وإتاحة الوقت, و توسيع قاعدة الدعم للقرار، و توسيع المشاورات مع المختصين . ولها معايير و وصايا للنجاح مثل وضوح الهدف . و التخطيط السليم . و اختيار فريق عمل مناسب . وتوفر المعلومات الصحيحة . و صلابة الجبهة الداخلية . وحشد الدعم الدولي وتحديد الآلية المناسبة واتخاذ القرار المدروس . و تحدث أستاذ الاقتصاد الدكتور فهد القحطاني عن الجانب الاقتصادي في إدارة الأزمات . حيث أكد على تكامل العوامل والحلول الاقتصادية والسياسية .وذكر كون أن حقيقة الحروب الأهلية في أغلبها هي نزاع على الموارد من مسبباتها .و أضف إلى ذلك الخلافات الحدودية و عن العقوبات الاقتصادية كأداة في إدارة الأزمات رغم أن أكثر من 70% منها غير مجدية .و إن الاتجاه هو للحوافز كبديل فعّال عن العقوبات . و أكد الباز في نهاية المحاضرة على أن مكانة المملكة مكنتها من تفادي إفرازات الغضب الأمريكي جراء صدمة الحادي عشر من سبتمبر . وأن المصالح الاستراتيجية للغرب مع المملكة لعبت دور كثير في صون مصالحها وعن الأزمة المستجدة لكسر الحصار عن غزة و تصعيد الخطاب من تركيا فُطرحت عدة نظريات تعالج الموضوع , منها أن تركيا قد تحاول أن تثبت لأوربا قوتها وقدرتها على ملئ الفراغ في الرقعة العربية . وفي نهاية المحاضرة شكر الدكتور العلي الحضور على مشاركتهم ودعم مناشط المعهد الثقافية والعلمية المختلفة، وتمنى لهم التوفيق.
