إهتم المسئولون في وزارة الخارجية بالمكتبة منذ السنوات الأولى لإنشاء الوزارة، وبدأت فكرة تأسيس المكتبة، بعض الكتب والمجلات والتقارير السنوية والنشرات والصحف التي كانت ترد إلى الوزارة كإهداء من بعض البعثات والسفارات المعتمدة في المملكة، من بعض المؤلفين والكتاب. وضعت هذه الإصدارات على أرفف في مكتب تابع لإدارة المراسم، بعد ذلك نظمت وجمعت ووضعت على أرفف بإدارة الشؤون الثقافية وهكذا بدأت أولى الخطوات الاولي لإنشاء المكتبة بوزارة الخارجية، وتبعتها بعد ذلك خطوات ومبادرات أخرى من المسئولين في الوزارة. إلى أن تم تخصيص قاعة فسيحة في المبنى الغربي بمقر الوزارة في جدة وتم تجهيزها بالأرفف وبعض المواد المكتبية اللازمة ونظمت جميع الكتب والمطبوعات التي تجمعت على مر السنين في تلك القاعة، و بدأ مفهوم المكتبة المتخصص بمعناه العلمي يتبلور في الوزارة. ومع تطوير الوزارة وضع تصور شامل من قبل المسئولين لما ستكون عليه المكتبة حاضراً ومستقبلاً وتم تضمينه في خطة تطوير التنظيم الخاصة بالوزارة وعندما تقرر بناء المقر الرئيسي في الرياض، تم تخصيص جزء خاص للمكتبة ضمن المبني الرئيسي للوزارة وخصص لها أربعة أدوار كاملة لكي تفي باحتياجات المكتبة وتترجم المفهوم العلمي والفني للمكتبة المتخصصة، إلى واقع ملموس، وبذلك تكون الوزارة قد حققت عدة أهداف مهمة للمكتبة العصرية الحديثة تتماشي مع تطورات القرن الحادي والعشرين. وهذا لم يكن ليتحقق إلا بفضل من الله ثم بدعم واهتمام مستمر من صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وأصحاب السمو والمعالي ومساعديه الكرام وأصحاب السعادة وكلاء الوزارة والسفراء وسعادة مدير عام المعهد وبتضافر الجهود من قبل كافة موظفي المكتبة ومنسوبي المعهد والوزارة، وبانتقال الوزارة من مدينة جدة إلى المقر الرئيسي في الرياض تم دمج مكتبة الوزارة مع مكتبة المعهد لتصبح واحده بكافة مقتنياتها، ومباشرة كافة إداراتها العمل مع بداية يوم 1/1/1405هـ، وبهذا تكون المكتبة قد بدأت عهداً جديداً لممارسة نشاطها في المبني المخصص لها بالمفهوم الحديث كمكتبة متخصصة في العلوم السياسية والدبلوماسية والعلاقات الدولية والقانون الدولي وغيرها من العلوم ذات الصلة بعمل وزارة الخارجية ومعهد الدراسات الدبلوماسية وبرامجه والأجهزة الحكومية الأخرى ذات العلاقة بها.لكي تتمكن المكتبة من القيام بالمهام المطلوبة منها لتنمية وتطوير مقتنياتها وتحسين أداء العمل فيها.